ورشيات

ترجمة الإمام ورش
ترجمة الإمام ورش

 بقلم الأستاذ عبد الله أكيك  [باحث بالمركز]

ترجمة الإمام ورش مختصرة من سير أعلام النبلاء وغاية النهاية

قال الذهبي رحمه الله :

 شيخ الإقراء بالديار المصرية، أبو سعيد، وأبو عمرو، عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو. وقيل: اسم جده عدي بن غزوان القبطي الافريقي مولى آل الزبير.

قيل: ولد سنة عشر ومئة.

جود ختمات على نافع، ولقبه نافع بورش لشدة بياضه، والورش: لبن يصنع. وقيل: لقبه بطائر اسمه ورشان، ثم خفف، فكان لا يكرهه. ويقول: نافع أستاذي سماني به.

وكان في شبيبته رواسا، وكان أشقر أزرق، ربعة سمينا، قصير الثياب، ماهرا بالعربية، انتهت إليه رئاسة الإقراء.

تلا عليه: أحمد بن صالح الحافظ، وداود بن أبي طيبة، ويوسف الأزرق، وعبد الصمد بن عبدالرحمن بن القاسم، ويونس بن عبد الأعلى، وعدد كثير.

وكان ثقة في الحروف حجة، وأما الحديث فما رأينا له شيئا.

قال يونس: كان جيد القراءة، حسن الصوت، إذا قرأ يهمز، ويمد، ويشدد، ويبين الإعراب، لا يمله سامعه.

ويقال: إنه تلا على نافع أربع ختمات في شهر واحد.

مات بمصر في سنة سبع وتسعين ومئة.

وقال ابن الجزري رحمه الله :

 عثمان بن سعيد، قيل سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم، وقيل: سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق، أبو سعيد. وقيل: أبو القاسم، وقيل: أبو عمرو، القرشي، مولاهم القبطي المصري، الملقب بورش، شيخ القراء المحققين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه.

 ولد سنة عشر ومائة بمصر، ورحل إلى  نافع ابن أبي نعيم، فعرض عليه القرآن عدة ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة.

 وله اختيار خالف فيه نافعاً، رويناه عنه من طريقه بإسناد جيد، وكان أشقر أزرق، أبيض اللون، قصيراً، ذا كدنة، هو إلى السمن أقرب منه إلى النحافة.

 فقيل إن نافعاً لقبه بالورشان لأنه كان على قصره يلبس ثياباً قصاراً، وكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه، فكان نافع يقول: هات يا ورشان، واقرأ ياورشان، وأين الورشان، ثم خفف فقيل: ورش. والورشان طائر معروف.

 وقيل إن الورش شيء يصنع من اللبن، لقب به لبياضه، ولزمه ذلك، حتى صار لا يعرف إلا به، ولم يكن فيما قبل أحب إليه منه، فيقول: أستاذي سماني به.

وكان في أول أمره رواسا، فلذلك يقال له الرواس، ثم اشتغل بالقرآن والعربية فمهر فيهما

وكان ثقة حجة في القراءة، وروينا عن يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا ورش وكان جيد القراءة، حسن الصوت، إذا قرأ يهمز ويمد، ويشدد ويبين الإعراب، لا يمله سامعه. ثم سرد الحكاية المعروفة في قدومه على نافع وفيها: فكانوا يهبون لي أسباقهم، حتى كنت أقرأ عليه كل يوم سبعاً، وختمت في سبعة أيام، فلم أزل كذلك حتى ختمت عليه أربع ختمات في شهر وخرجت.

 وقال النحاس: قال لي أبو يعقوب الأزرق: إن ورشاً لما تعمق في النحو وأحكمه اتخذ لنفسه مقرأ يسمى مقرأ ورش، قلت: يعني مما قرأ به على نافع.

 توفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة، عن سبع وثمانين سنة.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

كيف الوقفُ على (القُرْءَانُ) و (الظَّمْئَانُ) وياءِ (إِسْرَآءِيلُ) ؟

فإن قيلَ: كيف الوقفُ على(القُرْءَانُ) و (الظَّمْئَانُ) وياءِ (إِسْرَآءِيلُ)

فالجوابُ أن تقولَ: أمَّا القرَّاءُ غير وَرشٍ، فيجوزُ لهم فيهنَّ الوجوهُ الثلاثةُ؛ الطبيعيُّ والتوسُّطُ والإشباعُ، وهي الوجوهُ المذكورةُ في نحو (الْكِتَبُ) و(خَبِيرٌ) كما تقدَّمَ. 

هل يلزم من نقل في (كِتَبِيَهْ إِنِّي) أن يدغم (مَالِيَه هَّلَكَ)؟

وأمَّا قولُ أبي محمَّدٍ مكيّ: ويَلزَمُ مَنْ نَقلَ الحركة أَن يدغم (مَالِيَه هَّلَكَ)2؛ لأنَّه قد أجراها مُجرَى الأصليِّ حين ألقَى عليها الحركةَ، وقدَّرَ ثُبوتَهَا في الوصل.

قلتُ: القياسُ يَقتَضي أن لا يكونَ (مَالِيَه هَّلَكَ) في رواية وَرشٍ كـ(كِتَبِيَهْ إِنِّي)؛ أعني أنَّ مَن حقق (كِتَبِيَهْ إِنِّي). أظهر (مَالِيَه هَّلَكَ)، ومَن نَقَلَ أَدغَمَ، بل يلزمُ في 2 (مَالِيَه هَّلَكَ) الإدغامُ ليس إلا، وإنْ حقَّقَ (كِتَبِيَهْ إِنِّي).

ضابط وجيز في تحصيل أحكام الهمزتين المختلفتين من كلمتين عند ورش

إعداد الأستاذ سمير بلعشية - [باحث بالمركز]

ضابط وجيز في تحصيل أحكام الهمزتين المختلفتين من كلمتين عند ورش

قال ابن آجروم رحمه الله في البارع: