نصوص منتقاة

شرائط فيمن يقتدى به في الاختيار
شرائط فيمن يقتدى به في الاختيار

   18.05.2012

 " فإن قيل: فبأي شرط يجوز للراوي أن يختار ما شاء من الحروف، ويجرد من مأثوراته، فيؤتم به ؟.

     فالجواب : أنه إذا كان عدلا في دينه؛ثقة في روايته؛ ذا حفظ للقرآن في وقت أَخْذِه ونشره؛ وقد قيَّد ما نقله من الرواية بخطه؛ لم ينس شيئا منه؛ بعدما عرف وجهه؛ ولم يَتَصَحَّف عليه ما أخذه؛ بعدما كان عارفا بخط المصاحف على اختلافها؛ لم يخرج عن مرسومها فيما اختاره بحال؛ ولا اتَّبَع الشواذّ والغرائب من خطها، ومع ذلك يكون ممن يَعرف الصحيحَ من السقيم و التواترَ من الآحاد؛ مع كلام العرب؛ ووجوه التفسير والمعاني والإعراب؛ فإذا اختار كان شعاره أولا تصحيح الأثر؛ ثم مرسوم المصحف؛ ثم المشهور منه، فإذا جاز هذه الشرائط فهو الذي يقتدى به في اختياره.والله أعلم."

المصدر :[معاني الأحرف السبعة لأبي الفضل عبد الرحمن الرازي( ت 451هـ)  ص 428 تحقيق د/ حسن ضياء الدين عتر/ ط.1 دار النوادر 2012]



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

منازل حملة القرآن

قال أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد رحمة الله عليه:« قال اختلف الناس في القراءة كما اختلفوا في الأحكام، ورويت الآثار بالاختلاف عن الصحابة والتابعين توسعة ورحمة للمسلمين وبعض ذلك قريب من بعض، وحملة القرآن متفاضلون في حمله، ولنقلة الحروف منازل في نقل حروفه، وأنا ذاكر منازلهم ودال على الأئمة منهم، ومخبر عن القراءة التي عليها الناس بالحجاز والعراق والشام وشارح مذاهب أهل القراءة ومبين اختلافهم واتفاقهم إن شاء الله، وإياه أسأل التوفيق بمنه.

التجويد حلية التلاوة

التجويد حلية التلاوة

التَّجْوِيدُ هُوَ حِلْيَةُ التِّلَاوَةِ، وَزِينَةُ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حُقُوقَهَا وَتَرْتِيبُهَا مَرَاتِبَهَا، وَرَدُّ الْحَرْفِ إِلَى مَخْرَجِهِ وَأَصْلِهِ، وَإِلْحَاقُهُ بِنَظِيرِهِ وَتَصْحِيحُ لَفْظِهِ، وَتَلْطِيفُ النُّطْقِ بِهِ عَلَى حَالِ صِيغَتِهِ وَكَمَالِ هَيْئَتِهِ; مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا تَعَسُّفٍ، وَلَا إِفْرَاطٍ وَلَا تَكَلُّفٍ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ"

ما يستفاد بتهذيب الألفاظ وماذا تكون الثمرة الحاصلة عند تثقيف اللسان

ما يستفاد بتهذيب الألفاظ وماذا تكون الثمرة الحاصلة عند تثقيف اللسان


اعلم أن المستفاد بذلك حصول التدبر لمعاني كتاب الله تعالى والتفكر في غوامضه والتبحر في مقاصده ومرامزه، وتحقيق مراده جل اسمه من ذلك، فإنه تعالى قال:﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب﴾